spot_imgspot_img
بيتأخبارالمنتدى الإقليمي لمناهضة التمييز العنصري وإحياء ذكرى ضحايا الرق

المنتدى الإقليمي لمناهضة التمييز العنصري وإحياء ذكرى ضحايا الرق

في خطوة تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الإنسان ومكافحة التمييز العنصري، نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان منتدىً إقليمياً في متحف بيت بن جلمود، احتفالاً باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري واليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

جاء المنتدى بالشراكة مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بهدف مناقشة سبل مواجهة التمييز وتعزيز العدالة والمساواة.

 وأكد سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن قطر قطعت شوطاً كبيراً في مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري والاتجار بالبشر، وأوضح أن الدستور الدائم للدولة والتشريعات الوطنية تضم مقتضيات متقدمة لضمان حماية الأفراد من التمييز، مع إنشاء مؤسسات قوية وفعالة لضمان تنفيذ القوانين والسياسات ذات الصلة.

وأشار الكواري إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لعبت دوراً محورياً في تنظيم المؤتمرات والحوارات الدولية حول العنصرية، فضلاً عن مشاركتها في الجهود الأممية المتعلقة بإعلان وبرنامج عمل ديربان لمكافحة التمييز العنصري، وشدد على ضرورة سد الثغرات القانونية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان حماية الأفراد من جميع أشكال التمييز. 

كما أوضح الكواري أن المنتدى يهدف إلى استعراض التحديات وتبادل التجارب والممارسات الفضلى، وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء في مجال التوعية والتثقيف بقيم الكرامة والمساواة وعدم التمييز، وأضاف أن متحف بيت بن جلمود يمثل رمزية مهمة، حيث يجسد التوثيق الشجاع لقصص ضحايا تجارة الرقيق حول العالم، بجانب إبراز دور الحضارة الإسلامية في مناهضة التمييز العنصري ورفض العبودية.

وفي نهاية حديثه أكد أن المجتمع القطري معروف بتنوعه وانفتاحه، ويعد نموذجاً يُحتذى به في التعايش السلمي، حيث تستضيف قطر مئات الآلاف من المقيمين من أكثر من مئة جنسية يعيشون جميعاً في ظل حماية القانون وحفاوة أهلها. 

من جانبه، قال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إن الاحتفال بذكرى ضحايا الرق يعكس التزام المؤسسات الحقوقية بمواكبة الجهود العالمية في تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية.

وأكد الجمالي على أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر فقط على القضاء على التمييز، بل يجب العمل على بناء نموذج مستدام للتعايش، بحيث يصبح التنوع عنصر قوة من خلال تعاون جميع الأطراف المعنية، لتحقيق مجتمع يؤمن بأن العدالة هي حجر الأساس للسلام والتعايش.

وأشار الجمالي إلى أن التنوع الثقافي والإثني والديني في المنطقة العربية يمثل ثروة اجتماعية تعكس عمق التاريخ المشترك، لكنه يحتاج إلى آليات فعالة لمنع التمييز وتحقيق العدالة الاجتماعية. 

كما شدد السيد عبد الله النعمة، مدير عام متاحف مشيرب، على أن هذه الاحتفالية تعد بمثابة وقفة للالتزام بمسؤولية الجميع في القضاء على التمييز وبناء مستقبل قائم على العدالة والمساواة والتضامن، وأوضح أن متحف بيت بن جلمود هو المتحف الوحيد في العالم المخصص لقصة الرق في منطقة المحيط الهندي، حيث يسلط الضوء على مكافحة الاتجار بالبشر والعبودية المعاصرة.

وأضاف النعمة أن استضافة هذا المنتدى الإقليمي بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يعزز الحوار المفتوح حول حقوق الإنسان والتمييز العنصري. 

في ذات السياق، أكدت السيدة بشرى الياس، التي ألقت كلمة نيابة عن السيد مازن شقورة، مدير المكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن الاحتفال بإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، وكذلك اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، ليس مجرد لحظة للتفكير في الماضي، بل هو فرصة للعمل الجماعي من أجل الحاضر والمستقبل.

وأوضحت الياس أنه بالرغم من التقدم المحرز خلال العقد الدولي الأول للمنحدرين من أصل أفريقي، لا تزال هناك تحديات مستمرة تعيق الإعمال الكامل للحقوق، ما يستلزم بذل جهود متواصلة ومعززة لتعزيز المساواة والكرامة الإنسانية. 

وحول ذكرى اليوم الدولي لاعتماد الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، أشارت الياس إلى أن هذه الاتفاقية تمثل علامة فارقة في الجهود العالمية لمكافحة العنصرية وتعزيز المساواة، مؤكدة أن عام 2025 سيكون فرصة لتقييم مدى التقدم المحرز في مكافحة التمييز العنصري، والتذكير بالتزامات الدول الأطراف لتعزيز حقوق الإنسان والدفع نحو إصلاحات قانونية وسياسات للتصدي للتمييز. 

كان المنتدى فرصة لاستذكار الماضي، ودعوة واضحة للعمل الجماعي من أجل الحاضر والمستقبل، فتحقيق العدالة والمساواة لا يقتصر على سن القوانين، بل يتطلب التزاماً مستداماً من جميع الجهات الفاعلة، ليصبح العالم أكثر عدلاً وإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

الأكثر شعبية