spot_imgspot_img
بيتأخبارإيران توافق على حذف أربعة أصفار من عملتها الوطنية

إيران توافق على حذف أربعة أصفار من عملتها الوطنية

وفقا لوكالة الأنباء القطرية، وافق مجلس الوزراء الإيراني على مشروع قانون يقضي بحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، وذلك خلال جلسة عُقدت الأحد، بعد مناقشات موسعة حصل فيها المشروع على تأييد أغلبية الأعضاء.

وكما ذكرت وكالة تسنيم، سيظل الريال العملة الرسمية لإيران، بحيث يعادل الريال الجديد عشرة آلاف ريال حالي، ويقسم إلى مائة قران.

وأوضحت الوكالة أن اللجنة الاقتصادية في البرلمان كانت قد وافقت على المقترح الأسبوع الماضي بهدف تبسيط المعاملات المالية.

وبحسب ما نقلته شبكة بي إن إي الإخبارية عن المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، فإن الخطة تتضمن اعتماد التومان والقران كوحدات رسمية، على أن يتم تنفيذ الانتقال بشكل تدريجي، مع استخدام النظامين القديم والجديد لفترة انتقالية.

وأكدت مهاجراني أن هذه الخطوة تأتي في إطار إصلاحات نقدية لتسهيل المعاملات وتخفيف العبء المحاسبي على الأفراد والمؤسسات، لكنها شددت على أن التحول سيكون حذراً ومدروساً لتفادي أي اضطرابات في السوق.

وأشارت وكالة إيران إنترناشيونال إلى أن المشروع لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان بكامل هيئته، ثم عرضه على مجلس صيانة الدستور قبل أن يصبح نافذاً.

وأوضحت الوكالة أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات عميقة، إذ فقد الريال أكثر من 90% من قيمته منذ إعادة فرض العقوبات الأميركية في عام 2018، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 38.7% في مايو 2025، ولم ينخفض عن 30% في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لموقع الجزيرة نت إن العملة الإيرانية سجلت اليوم تراجعاً قياسياً جديداً، متجاوزة الحاجز النفسي لمليون ريال مقابل الدولار الأميركي، لتصل إلى نحو مليون و39 ألف ريال، مقارنة بنحو 55 ألف ريال للدولار في عام 2018.

وأضافت أن الإيرانيين يتجهون إلى شراء الذهب والعملات الأجنبية بحثاً عن ملاذ آمن لمدخراتهم، في ظل استمرار العقوبات الأميركية وسياسة الضغط الأقصى التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبنيها.

وفي سياق الدفاع عن القرار، نقلت وكالة وكالة أنباء غرب آسيا (وانا) عن محافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين قوله إن حذف أربعة أصفار من العملة يعد من أهم المبادرات لهذا العام، وأنه خطوة ضرورية لتحسين الصورة الدولية للريال وجعل المعاملات النقدية أكثر سهولة، موضحاً أن التجربة مطبقة في عدة دول وحققت نتائج إيجابية.

وفي المقابل، اعتبر الاقتصادي مهدي دارابي –كما أوردت وكالة وانا أن الظروف الحالية لا تبرر مثل هذا الإجراء في ظل غياب إصلاحات اقتصادية وخفض ملموس للتضخم.

وبحسب وكالة وانا، فإن فكرة حذف الأصفار ليست جديدة على الاقتصاد الإيراني، إذ طُرحت مراراً خلال العقود الثلاثة الماضية، لكن الأوضاع السياسية والاقتصادية أخرت تنفيذها.

وبينما يراها بعض المسؤولين بداية لتحسين الثقة في العملة الوطنية، يصفها خبراء آخرون بأنها تعديل شكلي لن يوقف تآكل قيمتها ما لم تُعالج الأسباب الجذرية للأزمة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

الأكثر شعبية