أقر البرلمان الدنماركي قانوناً يحظر “المعاملة غير اللائقة” للنصوص الدينية، في خطوة تُعتبر حظراً فعلياً لإحراق المصحف، وذلك بعدما نددت الدول الإسلامية بعمليات الاعتداء المتكررة على المصحف الشريف في هذا البلد خلال الأشهر الماضية، ودعوتها لوضع حد لهذه الممارسات المعادية للإسلام والمسلمين.
وتم تمرير مشروع القانون بأغلبية 94 صوتا، مقابل 77 صوتا معارضا في البرلمان المؤلف من 179 مقعدا.
القانون الجديد يُجرم علانية حرق أو تمزيق أو تدنيس النصوص الدينية ذات الأهمية الكبرى للمجتمعات الدينية المعترف بها، سواء في الأماكن العامة أو في مقاطع فيديو تُنشر على نطاق واسع، ويُعاقب المخالفون بدفع غرامة أو بالسجن لمدة تصل إلى عامين، مع مراجعة القانون بعد ثلاث سنوات من تطبيقه.
وكان مشروع القانون قد كشف عنه نهاية أغسطس الماضي، ثم جرى تعديله بعد انتقادات مفادها أن مسودته الأولى تحد من حرية التعبير وصعوبة تطبيقه، وعلى إثر ذلك، تم تعديله ليقتصر على النصوص الدينية دون الرموز الأخرى ذات الأهمية الدينية.
تأتي هذه الخطوة بعد تصاعد الغضب في الدول الإسلامية بسبب حوادث تضمنت حرق المصحف في الدنمارك والسويد، ففي 20 يوليو، اقتحم أنصار التيار الصدري في العراق السفارة السويدية في بغداد وأضرموا النار فيها، رداً على تجمعين في ستوكهولم شهد أحدهما تدنيس المصحف على يد لاجئ عراقي، كما سجلت الشرطة الدنماركية 483 حالة حرق لرموز أو أعلام بين يوليو وأكتوبر.
وعلق وزير العدل الدنماركي بيتر هاملغارد في بيان له على القانون قائلاً “يتعين علينا حماية أمن الدنمارك والدنماركيين، لذا من المهم أن يكون لدينا حماية أفضل من الإهانات الممنهجة التي شهدناها منذ فترة طويلة”.
يذكر انه في يوليو الماضي، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين “الدعوات أو الأفعال التي تُظهر الكراهية الدينية”، بما فيها الأنشطة العلنية التي تستهدف القرآن.
أيد القرار 28 دولة داعين إلى إصدار قوانين تُجرم مثل هذه الأفعال، وامتنعت سبع دول عن التصويت، فيما صوتت 12 دولة ضده، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.





I have recently started a website, the information you offer on this web site has helped me tremendously. Thanks for all of your time & work.
I am lucky that I discovered this blog, exactly the right information that I was looking for! .