spot_imgspot_img
بيتأخبارتفعيل قانون التطوير العقاري

تفعيل قانون التطوير العقاري

بدأت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري في قطر بتفعيل أحكام القانون رقم (6) لسنة 2014 بشأن تنظيم التطوير العقاري.

يتضمن القانون أربعين مادة موزعة على ستة فصول تشمل التعاريف، والترخيص، وإجراءات البيع على الخارطة، وحساب الضمان، والعقوبات، والأحكام الختامية.

كذلك يمنع القانون مزاولة أنشطة التطوير العقاري دون ترخيص، وينظم عمليات البيع قبل اكتمال البناء، ويحدد شروط فتح حسابات ضمان مستقلة لكل مشروع، كما ينص على تشكيل لجان مختصة للترخيص وفض المنازعات العقارية، مع فرض غرامات وعقوبات في حالات الإخلال بالالتزامات.

تسعى الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري إلى تنظيم وتحفيز القطاع والمساهمة في تطويره بما يتماشى مع رؤية قطر 2030، وتهدف إلى تحقيق التكامل بين حوكمة وتنظيم القطاع، ومعالجة التحديات التي يواجهها والحفاظ على حقوق كافة الأطراف ذات الصلة بالمنظومة العقارية.

وتعمل الهيئة بالتعاون مع الشركاء المعنيين على وضع الأطر التنظيمية والسياسات اللازمة للنهوض بالقطاع العقاري وضمان الامتثال لها، كما تشرف على عمليات ترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير والشركات العاملة في هذا المجال، وذلك لتعزيز ثقة المستثمرين في السوق العقاري واعتماد القواعد المنظمة لمزاولة المهن المرتبطة بالتطوير العقاري والتوعية بها.

أعلن سعادة المهندس خالد بن أحمد العبيدلي، رئيس الهيئة، عن بدء العمل بتطبيق أحكام القانون خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء الموافق 30 أبريل 2025، مشيراً إلى مباشرة تسجيل المطورين العقاريين، وإنشاء لجان للترخيص وفض المنازعات، وإصدار تعليمات حساب الضمان بالتنسيق مع مصرف قطر المركزي.

أوضح أن الهيئة ستُرخص للمطورين والمشاريع وفق معايير محددة، وستتابع تنفيذ المشاريع والتزامها بالمواصفات الفنية والجدول الزمني.

ويُلزم القانون المطورين بتقديم تقارير دورية عن نسب الإنجاز والتدفقات المالية، مع إخضاع المشاريع للرقابة الميدانية، ومراجعة تقارير الإنجاز المرحلية، وحركة حسابات الضمان.

أفاد العبيدلي بأن الهيئة وقعت مذكرات تفاهم مع مجموعة جي إم جي القابضة والبنك التجاري، ضمن إطار العمل المؤسسي لتنظيم السوق، وأكد خلال المؤتمر أن جميع مشاريع البيع على الخارطة ستُسجل، وأن الإعلانات والمنصات العقارية ستخضع للرقابة.

وأشار العبيدلي إلى أن الهيئة تعمل على ربط إلكتروني مع جهات حكومية لتوفير بيانات موثقة عن القطاع العقاري باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وستُتاح هذه البيانات عبر منصة رقمية تابعة للهيئة، ولفت إلى أن التداولات العقارية المعلنة حالياً تستند فقط إلى العقارات ذات سندات الملكية، في حين أن إدراج تداولات البيع على الخارطة سيغير صورة بيانات السوق.

وأوضح العبيدلي أن الهيئة تعمل بالتعاون مع جهات حكومية وبنوك محلية، من بينها بنك قطر للتنمية، لدراسة مقترحات تتعلق بتمويل إسكان المواطنين، بما يشمل توفير خيارات متعددة عبر البنوك والمطورين.

هذا التفعيل التشريعي يفرض التزامات تنظيمية جديدة على المطورين العقاريين، ويعيد ترتيب العلاقة بينهم وبين المشترين والبنوك والجهات التنظيمية، ويضع السوق تحت رقابة مباشرة مبنية على تقارير، حسابات ضمان، وتسجيل تفصيلي للعقود والتصرفات.

تفعيل القانون يتطلب التزاماً من جميع الأطراف، ويستدعي مراجعة أساليب العمل والامتثال للنصوص التنظيمية، إضافة إلى أن البيانات العقارية ستكون متاحة، والرقابة ستُطبق، وعلى العاملين في القطاع أن يباشروا التكيّف مع الأطر الجديدة دون تأخير.

مقالات ذات صلة

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

الأكثر شعبية