spot_imgspot_img
بيتأخبارفرص مهنية لذوي الإعاقة الذهنية والتوحد في قطر

فرص مهنية لذوي الإعاقة الذهنية والتوحد في قطر

أعلن مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة عن إطلاق النسخة الثانية من مبادرة “إسهام”، التي تُعنى بإشراك منتسبي وخريجي المركز في بيئات عمل مختلفة ضمن مؤسسات عامة وخاصة، وتأتي المبادرة ضمن أنشطة تهدف إلى توسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والتوحد في سوق العمل.

تندرج المبادرة ضمن مجموعة من البرامج التي تنفذها جهات مختلفة بموجب القوانين الوطنية المنظمة، ومنها قانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي نصّ في مادته الخامسة على تخصيص نسبة لا تقل عن 2% من الوظائف الحكومية والخاصة لذوي الإعاقة المؤهلين.

كما يؤكد قانون الموارد البشرية المدنية رقم (15) لسنة 2016 على التزام الجهات الحكومية بتجهيز بيئات العمل بما يتوافق مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتشير المادة (8) من القانون ذاته إلى وجوب الاحتفاظ بسجلات محدثة تتضمن بيانات العاملين من ذوي الإعاقة، ونوعية الوظائف التي يشغلونها، والأجور التي يتقاضونها.

تستند هذه القوانين إلى تعريفات واضحة لذوي الاحتياجات الخاصة، تشمل الإعاقات الدائمة في الجوانب الحسية أو الجسدية أو النفسية أو العقلية، وتُحدد حقوقهم في مجالات التعليم، والتأهيل، والعمل، والرعاية الصحية، والسكن، والنقل.

من جانبها، أوضحت السيدة مريم سيف السويدي، المدير التنفيذي لمركز الشفلح، أن شعار مبادرة “إسهام” في نسختها الثانية يعكس رؤية شاملة لمجتمع يُبنى على الاحتواء ويؤمن بأهمية إشراك جميع أفراده دون استثناء.

وأشارت إلى أن المجتمع القوي هو ذاك الذي يحتضن التنوع، ويشجع التعاون لتحقيق أهداف مشتركة، مؤكدة أن هذه المبادرة تأتي ترجمة عملية لهذا المفهوم.

وبيّنت السويدي أن النسخة الثانية من المبادرة تعتمد على إشراك منتسبي وخريجي المركز في مسارات عمل حقيقية داخل مؤسسات متعددة، حيث يتفاعلون بشكل مباشر مع الجمهور، مما يساهم في إظهار مهاراتهم وقدراتهم المهنية.

وأضافت أن الهدف الرئيسي يتمثل في توسيع دائرة الوعي المجتمعي بقدرات ذوي الإعاقة الذهنية والتوحد، وتهيئة بيئة عملية تساعد على تيسير توظيفهم في القطاعين العام والخاص.

وأشارت إلى أن هذه الجهود تنسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع في صلب أولوياتها تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال توفير فرص تدريب وتأهيل تتماشى مع احتياجات سوق العمل.

كما لفتت إلى التعاون القائم مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، منها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة الداخلية، ومطار حمد الدولي، ومتاحف قطر، والخطوط الجوية القطرية، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا.

كما تطرّقت إلى أهمية الإطار القانوني الناظم لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى رأسه القانون رقم (2) لسنة 2004، الذي ينص على توفير فرص عمل مناسبة وتأهيل مهني متكامل، بما يضمن تكافؤ الفرص والمشاركة الفعالة في المجتمع.

وفي سياق متصل، نوّهت السويدي إلى أن دولة قطر ماضية في تعزيز حضورها الإقليمي والدولي في قضايا الإعاقة، مشيرة إلى استضافة الدوحة لاحتفالية اليوم العربي للأشخاص ذوي الإعاقة في ديسمبر المقبل، وإعلانها الرسمي عن استضافة القمة العالمية الرابعة للإعاقة عام 2028، بالتعاون مع التحالف الدولي للإعاقة.

شهدت النسخة الأولى من مبادرة “إسهام”، التي أُطلقت في مايو 2024 تحت شعار “يوم مهن الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والتوحد”، مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة، وأسهمت في فتح مسارات عملية مباشرة أمام منتسبي وخريجي مركز الشفلح، عبر توفير فرص ممارسة واقعية داخل بيئات العمل.

وقد ساعدت هذه التجربة في إبراز قدراتهم وتعزيز فرص دمجهم المهني، إلى جانب دعم جهود التعاون بين المؤسسات في مجالات التوظيف والتأهيل والتوعية المجتمعية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

الأكثر شعبية