spot_imgspot_img
بيتأخبارحين يصطدم صمت خابي لام بجدار الهجرة

حين يصطدم صمت خابي لام بجدار الهجرة

خابي لام، الشاب السنغالي الإيطالي الذي غزا العالم بإيماءاته الساخرة وصمته الذكي على تيك توك، وجد نفسه مؤخراً في موقف لم يسعفه فيه حس الدعابة ولا شهرة المنصات الرقمية.

لم تكن هذه المرة نكتة مرئية تنال ملايين الإعجابات، بل مواجهة مباشرة مع سلطات الهجرة الأمريكية انتهت بقرار الترحيل الذاتي.

وبحسب ما أوردته صحيفة نيو يورك بوست، تم احتجاز لام من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مطار لاس فيغاس أثناء محاولته مغادرة الولايات المتحدة، وجاء هذا الإجراء بعد اكتشاف السلطات أنه تجاوز المدة القانونية المسموح بها بموجب تأشيرته السياحية.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن لام دخل الأراضي الأمريكية في 30 أبريل للمشاركة في حفل مِيت غالا الذي أقيم في نيويورك مطلع شهر مايو، ثم قرر البقاء لأغراض ترفيهية لبضعة أسابيع إضافية.

هذه الزيارة التي بدأت بمشاركة لامعة على السجادة الحمراء إلى جانب كبار المصممين والمشاهير، تحوّلت لاحقاً إلى قضية قانونية حساسة أثارت اهتمام المتابعين ووسائل الإعلام.

أشار تقرير في موقع فرانس 24إلى أن لام دخل البلاد مستخدماً تأشيرة من نوع بي-2، المخصصة للزيارات القصيرة التي تشمل السياحة أو الحضور غير التجاري للفعاليات.

وبالرغم من أن هذه التأشيرة تمنح حاملها إقامة مؤقتة تصل عادة إلى 90 يوماً، فإن القوانين الأمريكية تفرض مغادرة البلاد خلال المدة المحددة، أو التقدم بطلب رسمي للتمديد، وهو ما لم يحدث في حالة لام، وهكذا، وجد نفسه في وضع قانوني معقد عند بوابة الخروج.

بحسب تقرير بيلبورد، عرضت السلطات الأمريكية عليه خيار الترحيل الذاتي، وهو إجراء يسمح له بمغادرة البلاد طواعية دون أن يُسجل في ملفه ترحيل قسري.

تُعتبر هذه الخطوة أقل ضرراً من الناحية القانونية، وتحافظ على إمكانية حصوله على تأشيرات مستقبلية، وإن كانت بشروط أكثر صرامة، وقبل لام بهذا العرض، وسافر إلى خارج الولايات المتحدة في نفس اليوم الذي احتُجز فيه.

ما يثير الانتباه أن لام، رغم كونه يحمل الجنسية الإيطالية، لم يكن معفياً من إجراءات الدخول المشددة إلى أمريكا، فعلى الرغم من كون إيطاليا ضمن برنامج الإعفاء من التأشيرة، إلا أن البرنامج لا يسمح بالبقاء أكثر من 90 يوماً، ويتطلب تصريحاً إلكترونياً مسبقاً.

في حالة لام، وعلى الأرجح لأسباب تتعلق بطبيعة الدعوة الرسمية لحفل بحجم مِيت غالا، حصل على تأشيرة B-2 بدلاً من تصريح النظام الإلكتروني لتصاريح السفر (إيستا)، وهو ما يجعله خاضعاً لقواعد مدة الإقامة المحددة التي تجاوزها دون تسوية وضعه.

أثارت القضية نقاشاً واسعاً حول معايير دخول الشخصيات العامة إلى الولايات المتحدة، وعمّا إذا كان هناك استثناءات فعلية في التطبيق، فالحدث أثبت أن قوانين الهجرة لا تفرّق بين النجوم العالمين والأشخاص العادين، ما دام هناك خرق واضح للأنظمة.

في أول تعليق له بعد مغادرته البلاد، قال لام لوسائل الإعلام: “أنا ممتن لكل من وقف بجانبي، وسأعود قريباً، كما أنا، بابتسامة وصمت.”

تعكس هذه الكلمات البسيطة روح لام المرحة، لكنها في الوقت نفسه تترك خلفها إشارات جدّية حول التحديات القانونية التي قد يواجهها حتى أولئك الذين اعتادوا كسر الحواجز… بالصمت فقط.

مقالات ذات صلة

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

الأكثر شعبية