قرأتُ مؤخراً كتاباً بعنوان تاريخ القانون في دولة قطر (2024) من تأليف مجموعة من أساتذة القانون، وقد شدّني فيه المبحث الثاني من الفصل الأول، الذي ركز على النظم القانونية والعرفية قبل الإسلام الذي من خلاله تبيّنت لي ملامح نظام سياسي واجتماعي متجذّر في البيئة الصحراوية، صاغته الضرورة أكثر مما صاغه الفكر التشريعي.
حين نتأمل ملامح النظام السياسي والاجتماعي في الخليج العربي قبل الإسلام، نجد أنفسنا أمام بنية قبلية متجذّرة، نشأت في بيئة صحراوية قاسية، وصاغتها الضرورة أكثر من الفلسفة السياسية أو الفكر التشريعي، إذ لم تكن الدولة موجودة كمفهوم مؤسسي، بل كانت القبيلة هي الدولة، وهي الحصن، وهي المرجع الأعلى في كل شأن، من الحكم إلى القضاء، ومن التملك إلى الأسرة.
في هذا الفضاء، اتّخذت السلطة شكلاً شخصياً، متجسداً في شيخ القبيلة، الذي لا يستمد قوته من وثيقة دستورية أو تفويض انتخابي، بل من نسبه، وشجاعته، وحكمته، ومكانته بين قومه.
هذا النمط من الحكم، بما فيه من لامركزية شبه مطلقة، يكشف عن مجتمع تماسكه نابع من العصبية لا من القانون، ومن الأعراف لا من القواعد المكتوبة، ومن الولاء الشخصي لا من كيان سياسي موحّد، وإذا كان هذا النموذج قد افتقر إلى المؤسسات، فقد عوّض ذلك بمنظومة من القيم والعادات التي وفّرت قدراً من التنظيم، وحمت الجماعة من التفكك.
ومثلما كانت القبيلة وحدة الحكم، كانت أيضاً الإطار الذي يضبط النظام الاجتماعي، والاقتصادي والقضائي، فالأسرة لم تكن كياناً منفصلاً عن القبيلة، بل امتداداً لها، تتشكّل على أساس النسب الأبوي، وتُدار بسلطة الأب، وتُضبط بالمصاهرة والتقاليد.
أما القضاء، فلم يكن يقوم على قوانين رسمية أو محاكم ثابتة، بل على العرف المتوارث، والوجاهة الاجتماعية، والتوازنات القبلية، حيث يتحول شيخ القبيلة إلى قاضٍ ومشرّع ومنفّذ في آنٍ واحد.

الحكم القبلي واللامركزية
كان نظام الحكم في الخليج العربي قبل الإسلام قبلياً محضاً، يتسم بقدرٍ عالٍ من اللامركزية المطلقة، فلم تكن هناك دولة بالمعنى المؤسسي أو سلطة مركزية تنضوي هذه القبائل تحت لوائها، بل كانت كل قبيلة تمثل وحدة سياسية مستقلة، لها زعيمها وأعرافها وأحكامها، وتحكم نفسها بنفسها وفق منظومتها الداخلية الخاصة.
كما لم تُبنَ العلاقة بين القبائل على تشريعات موحدة أو تحالفات دائمة، بل كانت محكومة بمصالح ظرفية متغيرة، غالباً ما تُمليها اعتبارات القوة، والغلبة، والتحالفات العسكرية والمصالح الاقتصادية.
يقول فتحي إبراهيم في دراسة بعنوان نظام الحكم القبلي لدى العرب قبل الإسلام إن شيخ القبيلة هو رأس السلطة، وكان يُختار من كبرائها على أساس مكانته وخصاله، بعد أن يعرض الأمر على مشايخ القبيلة ووجهائها في مجلس شورى قبل اتخاذ أي قرار، وكان يشترط فيه أيضاً أن يكون قوي الشكيمة، مهاب الجانب، قادراً على إدارة النزاعات، وحماية مصالح القبيلة، وجمع الكلمة في أوقات الخطر.
كانت العلاقة داخل القبيلة تقوم على رابطة النسب، التي تشكل الأساس الأولي لكل سلطة وولاء، فالعصبية كانت قوة اجتماعية ضامنة لتماسك الجماعة، وتعطي الفرد مكانته داخل هرم السلطة القبلية.
وفي ظل غياب دستور مكتوب أو سلطة تشريعية، فقد كانت الأعراف المتوارثة والتقاليد المجتمعية تقوم مقام القانون، وهي ما يُستند إليه في تنظيم العلاقات، وفصل النزاعات، وحماية الحقوق، ومفهوم الشرعية السياسية كان يُستمد من الانتماء الجماعي، والولاء الشخصي، واحترام تقاليد الأجداد، لا من نص قانوني مكتوب أو مؤسسات تشريعية.
يقول سامي الهرفي في مقال له بعنوان التحكيم عند العرب قبل الإسلام لم تكن هناك قوانين مكتوبة أو مدونات رسمية، بل كان التحكيم يعتمد على الأعراف والتقاليد، ويُحسم في مجالس شيوخ القبائل، وهو ما يعكس بوضوح الطبيعة اللامركزية المطلقة التي سادت ذلك العصر.
ففي منطقة الخليج العربي قبل الإسلام، فلم يكن هناك مركز يُشرف على هذه الوحدات، بل كانت القبائل تمارس كامل سلطاتها دون تبعية أو توجيه من كيان أعلى. هذه اللامركزية لم تكن خيارًا تنظيميًا بقدر ما كانت ضرورة فرضها غياب الدولة، وعمق الروابط القبلية، واستقلالية كل جماعة عن الأخرى.

نظام الأسرة والتبني
استند نظام الأسرة في منطقة الخليج العربي قبل الإسلام إلى النسب الأبوي، الذي شكّل حجر الأساس في بنية القبيلة، إذ أنها لم تكن وحدة سكانية، بل كياناً اجتماعياً متماسكاً يقوم على صلة الدم والانتماء المشترك، ويؤسس لهوية الفرد ومكانته، فمن خلالها كانت العصبية القبلية الرابط الأول الذي يحدد موقع الإنسان في مجتمعه، وكان الانتماء للقبيلة هو مفتاح الاحترام والمكانة والحماية والتكافل والحقوق والواجبات.
وقد انقسم أفراد المجتمع القبلي إلى ثلاث فئات رئيسة: أولاً، الأنسباء الصرحاء، وهم الذين ينتمون إلى القبيلة نسباً خالصاً ويُعتبرون عمادها وأهل السيادة فيها، ثانياً، الأدعياء أو المتبنون، وهم من دخلوا في نسب القبيلة عبر التبني، واكتسبوا مكانة اجتماعية مماثلة لأبناء النسب. وثالثاً، الموالي، وهم الذين ارتبطوا بالقبيلة برابطة الولاء، وغالباً ما كانوا من العبيد المحررين أو من خارج القبيلة، وكانت مكانتهم أدنى نسبياً في التراتبية الاجتماعية.
في هذا السياق، مارس الأب سلطته الكاملة على الأسرة، كمعيل ووصي وصاحب قرار، سواء في الزواج أو التوجيه أو حتى العقاب، وكانت هذه السلطة تُعتبر امتداداً للسلطة القبلية العامة، حيث يتجلّى فيها النظام الأبوي بكل تفاصيله، كما كان يُفضّل الزواج داخل القبيلة للحفاظ على نقاء النسب وضمان الولاء المتبادل بين العائلات، مما يعكس شدة حرص المجتمع على ضبط تركيبته الداخلية.
أما التبني، فقد لعب دوراً محورياً في النظام الأسري الجاهلي، كما أوضح الشيخ محمد علي الصابوني في الجزء الثاني من كتابه روائع البيان: تفسير آيات الأحكام من القرآن (1981)، حيث لم يكن التبني في الجاهلية مجرد حلاً إنسانياً للأسرة التي لا تنجب، بل كان وسيلة لاكتساب الشرف والمكانة، وله تبعات قانونية كاملة، فالمتبنى كان يُعامل كالابن الصلبي تماماً؛ يرث، ويُنسب إلى من تبنّاه، ويُحرم عليه الزواج ممن يُحرم على الابن الذي من صلب الأب.
التبني لم يكن مجرد قرار أسري بل فعلاً علنياً يحمل دلالات اجتماعية عميقة، ومع مجيء الإسلام، أعاد التشريع النظر في هذا النظام، فأُبطل التبني من حيث الآثار القانونية، وأصبح النسب حقاً لا يُمنح، والقرابة رابطة طبيعية لا افتراضية، مما أعاد للأسرة توازنها الاجتماعي والتشريعي.
كان الحكم القبلي في الخليج قبل الإسلام قائماً على الاستقلال التام، حيث لم تكن هناك سلطة مركزية تُشرف أو تنظم، بل كانت كل قبيلة تحكم نفسها بنفسها، وتمارس سلطاتها، وتبني نظامها الأسري والاجتماعي بمنأى عن أي مركز أعلى، وهكذا، فإن نظام الأسرة في الخليج العربي قبل الإسلام يعكس طبيعة المجتمع القبلي الذي كان يقوم على الانتماء والدم والعصبية، حيث لا قانون يعلو على سلطة القبيلة، ولا مرجعية تضبط الأسرة سوى الأعراف والتقاليد المتوارثة.

نظام الملكية والتعاقد
قبل الإسلام، لم تكن هناك سلطة مركزية في الخليج العربي تنظم الحقوق أو تشرّع القوانين، بل كانت الأعراف القبلية هي المرجع الأساسي في تحديد مفاهيم الملكية وأنواع العقود، فلم تكن الملكية آنذاك خاصة وفردية كما نعرفها اليوم، بل كانت الأرض تُعد ملكاً مشاعاً للقبيلة بأكملها، يُنتفع بها حسب الأسبقية أو القوة أو السيادة القبلية، فالرعي، والزراعة، والحفر، وبسط السيطرة العملية على الأرض، كانت جميعها مؤشرات غير مكتوبة على أحقية الفرد أو الأسرة بقطعة معينة من الأرض.
الملكية لم تُفهم باعتبارها سنداً قانونياً مكتوباً، بل كامتداد للهوية القبلية والانتماء، ولهذا كانت القبيلة هي الجهة التي تضمن هذه الحقوق وتحميها، ليس عبر قوانين أو سجلات، وإنما من خلال توازنات القوة والولاء المتبادل، فإذا زرع أحدهم أرضاً أو رعَى فيها، فإن له فيها حقاً ما دام يحميها ويدافع عنها، وتعتبر أي محاولة للسيطرة عليها من طرف آخر عدواناً على حرمة القبيلة. وهكذا، تحوّل مفهوم الملكية إلى نوع من الامتياز القبلي المؤقت، يخضع لظروف البيئة، وموازين النفوذ، والعلاقات الداخلية، باستثناء شيخ القبيلة الذي كان يتمتع بملكية خاصة لا يشاركه فيها أفراد القبيلة الآخرين.
أما التعاقدات، فكانت تُبرم شفهياً في مجالس القبيلة، وتُعقد غالباً في حضرة الشيوخ أو والوجهاء، حيث لم تكن هذه العقود بحاجة إلى أوراق أو أختام أو شهود رسميين، بل كان الشرف والالتزام الشخصي هما الضمانة الرئيسة، وقد شملت العقود معاملات متعددة كالبيع، والرهن، والزواج، والصلح، وكانت تُعد خيانة العقود والمواثيق من أشد المواقف التي تؤدي إلى نزاع قبلي واسع النطاق، وتودي بسمعة الفرد وكرامته.
وقد أشار مقال في صحيفة الخليج بعنوان شرائع العرب قبل الإسلام إلى أن العرب في الجاهلية لم يعرفوا المحاكم الرسمية، ولا الأنظمة التشريعية المكتوبة، بل اعتمدوا على منظومة من الأعراف المتوارثة التي كانت تُنقل شفهياً عبر الأجيال، ورغم بساطتها، فإن هذه الأعراف كانت كفيلة بحفظ الحقوق وتنظيم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بشكل فعّال نسبياً، بل إن هذه الأعراف، بما تمتلكه من قوة اجتماعية، شكّلت ما يشبه القانون الوضعي البدائي الذي لا يُوثَّق على الورق، لكنه يُحترم في الضمير الجمعي، وتُنفّذ بنوده بحزم في ساحات القبيلة.
ومن خلال هذا النظام، تشكّل لدى العرب وعيٌ جماعي بقيمة الكلمة والشرف، وتحولت المجالس القبلية إلى منصات حقيقية للعقود والصفقات، في ظل غياب كلي للمؤسسات أو الأجهزة الرسمية، وقد لعبت هذه البيئة دوراً حاسماً في تشكيل ملامح النظام الاجتماعي والاقتصادي في الخليج العربي قبل ظهور الدولة الحديثة.

نظام العقوبات والأعراف
نظام العقوبات قبل الإسلام في الخليج العربي كان نظاماً عرفياً بامتياز، يستمد قواعده من تقاليد القبيلة وأعرافها المتوارثة، لا من قوانين مكتوبة أو تشريعات رسمية، فلم تكن هناك سلطة قضائية مركزية، ولا محاكم معروفة بمفهومها الحديث، بل كان شيخ القبيلة أو مجلس الوجهاء هم المرجع الأعلى في فض النزاعات وتحديد العقوبات، وقد كانت القرارات تتخذ بناءً على الاعتبارات الاجتماعية والمكانة القبلية، وغالباً ما يراعي الحُكم الحفاظ على التوازن الداخلي لا على مصلحة الفرد.
في هذا الإطار، كانت العدالة تُنفّذ من خلال الأعراف لا عبر مؤسسات، ومن خلال القوة الرمزية لشيوخ القبائل لا عبر سلطات تنفيذية مستقلة.
كان القصاص هو العقوبة الأبرز والأكثر شيوعاً في هذا النظام، وكان يُنظر إليه على أنه استعادة للكرامة ووسيلة لإعادة التوازن الذي أخلّت به الجريمة، لا كأداة للردع فحسب، وفي حال تعذر تنفيذ القصاص، كان يتم اللجوء إلى الدية، وهي تعويض مالي يُقدّم لأهل الضحية مقابل العفو.
أما النفي أو الطرد من القبيلة، فكان يُعد من أشد العقوبات، إذ يعادل الموت الاجتماعي، حيث يُجرد الفرد من الحماية والهوية والانتماء.
كانت العقوبات تُقرّ وتُنفّذ في المجالس القبلية، وغالباً ما يشهدها عدد من الأفراد لضمان العدالة العرفية، وتثبيت قوة الحكم أمام الجماعة.
كما كان الاستعباد أحد أشد أنواع العقوبات، سواء كنتيجة لارتكاب جريمة أو نتيجة للعجز عن سداد دين، وفي جرائم مثل القتل أو الخيانة، كان الجاني يُسلَّم لقبيلة الضحية كعبد، كنوع من التعويض والمهانة، وقد أشار مقال العرب والعبودية قبل الإسلام على موقع شُبّاك إلى أن الاستعباد لم يكن عقوبة استثنائية، بل كان ممارسة شائعة في الحالات الكبرى، كذلك، كان الفقر أحد المسارات المؤدية للاستعباد، إذ قد يضطر الإنسان إلى بيع نفسه أو أحد أفراد أسرته لتغطية الالتزامات المالية، هذه الحالات لم تكن تخضع لهيئة قضائية، بل لأعراف القبلية وتُنفَّذ تحت إشراف وجهائها.
القضاء في هذا السياق لم يكن إصلاحياً، خلافاً لما هو في الأنظمة الحديثة، بل كان يقوم على حفظ توازن الجماعة ومكانة القبيلة، إذ لم يكن الهدف من العقوبة تهذيب السلوك أو إعادة دمج الجاني في المجتمع، بل ضمان عدم تكرار الفعل، وردّ الاعتبار للمجني عليه، وتأمين استقرار النظام القبلي، ومن هنا، نفهم أن مفهوم العدالة في الجاهلية كان جزءاً من البنية القيمية للقبيلة، ومرتبطاً بعلاقات القوة والنسب والسمعة، أكثر من ارتباطه بالحقوق الفردية أو النصوص القانونية.
العدالة في هذا السياق لم تكن تقوم على المساواة المطلقة بين جميع الأطراف، بل كانت تتأثر بالنسب والمكانة والولاء، فحكم يُصدر بحق رجل من وجهاء القبيلة، قد يختلف تماماً عن الحكم الصادر بحق رجل من عامة الناس، رغم تشابه الفعل، إذا أن هذه العدالة كانت نسبية تُراعي العلاقات داخل القبيلة وتوازناتها، وتحاول الحفاظ على السلم الاجتماعي أكثر من تطبيق العدل.
وقد أوضحت دراسة على موقع المعهد الماليزي للعلوم والتنمية بعنوان أعمال الجاهلية المتعلقة بالجنايات والعقوبات التي أقرها الإسلام وهذبها أن هذا النظام العقابي لم يكن فوضوياً أو اعتباطياً، بل كان يمثل بنية شبه قضائية يديرها شيخ القبيلة.
كما كانت العقوبات تُقرّ وفق توازنات دقيقة، تأخذ في الاعتبار العرف والمكانة، فالهدف منها لم يكن فقط العقاب، بل حفظ هيبة القبيلة، حيث أن تنفيذ الأحكام لم يكن مؤسسياً، بل امتداداً لسلطة الزعيم، وتُنفَّذ أحكامه بناء على خوف الآخرين منه، لا على قوة القانون.

من هنا يتضح أن المجتمع القبلي لم يكن حالة فوضوية بلا نظام، بل منظومة محكمة قائمة على عرف راسخ، وتقاليد متوارثة، وولاءات مترابطة.
صحيح أنه لم يعرف الدولة كمفهوم حديث، لكنه أسّس نوعاً بدائياً من التنظيم السياسي والاجتماعي، قوامه النسب والعصبية والشرف، ومرجعه الأعراف والمجالس لا الدساتير أو المحاكم.
كل جانب من جوانب الحياة القبلية كان مرتبطًا عضوياً ببعضه البعض، فالحكم كان لا مركزياً بامتياز، تُمارسه القبائل باستقلال تام، دون مرجعية عليا.
وقد يظن البعض أن هذه الممارسات لا تزال تحمل في طياتها آثار ذلك التراث، من مركزية الشيخ، إلى دور الشرف، إلى قوة العرف أمام القانون، إلا أن نبي الإسلام ﷺ قد أعلن موقفه صراحة ضد العصبية فيما نقله عنه البخاري قائلاً “دَعُوها فإنَّها مُنتنةٌ”، كما أقر سواسية الجميع أمام القضاء، حيث أقسم ﷺ في الحديث الذي رواه البخاري قائلاً “إنَّما أهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقَامُوا عليه الحَدَّ، وايْمُ اللَّهِ لو أنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا”.
وأي انتكاسة إلى أخلاق الجاهلية الأولى يقف لها القضاء المعاصر بالمرصاد.




