وافق مجلس الوزراء القطري، خلال اجتماعه العادي المنعقد في 18 يونيو 2025 في الديوان الأميري، على مشروع قانون جديد لتنظيم استيراد وتصدير وعبور الألماس الخام، وأحال المشروع إلى مجلس الشورى لمناقشته وإقراره، وفقاً لما نشره موقع مجلس الوزراء.
وقد لاقت هذه الخطوة صدى واسعاً لدى تجار المجوهرات في الدولة، حيث رأى عدد منهم أن القانون المرتقب يأتي في توقيت بالغ الأهمية، مع تنامي حركة بيع وشراء الألماس في السوق المحلي بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية.
ووفقاً لما أوردته جريدة الشرق في تقرير للصحفي حسين عرقاب، أكد التجار أن تنظيم هذا القطاع بتشريعات حديثة سيمكن قطر من التكيّف مع المتغيرات العالمية، ورفع كفاءة السوق إلى مستويات منافسة دولية.
ونقلت الشرق عن رجل الأعمال ناصر الحيدر، رئيس لجنة الذهب والمجوهرات، إشادته بقرار مجلس الوزراء، معتبراً إياه “خطوة طال انتظارها”، وأضاف أن القوانين الحالية الخاصة بتجارة الألماس تعود إلى أعوام مضت، مما يستوجب تطويرها لمواكبة العصر، خصوصاً مع الزيادة الملحوظة في الطلب على الألماس في السوق القطري.
وأوضح الحيدر أن القانون الجديد سيعزز مكانة قطر كمركز رئيسي لتجارة الألماس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستفيدة من أسطولها البحري والجوي ومناطقها الحرة المتطورة في أم الحول ورأس بوفنطاس.
من جانبه، أشار رجل الأعمال علي الخلف في تصريح للشرق إلى أهمية أن يشمل مشروع القانون محاور رئيسية تتعلق بتطوير منظومة الرقابة على الألماس، بحيث يجري إصدار شهادات جودة تحدد مستوى الصفاء والنقاء لكل حجر، ما يضمن الشفافية ويعزز ثقة الزبائن.
كما شدد الخلف على ضرورة تسهيل إجراءات استيراد الألماس إلى قطر، بما يعزز موقع الدولة في تجارة الأحجار الكريمة عالمياً.
وبحسب جريدة الشرق، أجمع المتحدثون على أن المشروع يمثل فرصة استراتيجية لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية بتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على قطاع الغاز الطبيعي، عبر دعم تجارة المجوهرات والألماس كقطاع واعد يسهم في تعزيز دور القطاع الخاص القطري في الاقتصاد الوطني.




