spot_imgspot_img
بيتقانونالانتخابات والاستفتاءات على طريق الديمقراطية نحو العدالة والرفاهية

الانتخابات والاستفتاءات على طريق الديمقراطية نحو العدالة والرفاهية

يحتاج أي تجمع بشري إلى التوافق على القرارات التي تمس حياته، هذا التوافق لا يعني بالضرورة أن يكون اتفاقاً متطابقاً في الآراء ووجهات النظر، وإنما يكفي الحد الأدنى من القبول والتراضي لدى الأغلبية.

وقبل الوصول إلى هذه المرحلة من القبول والتراضي يحتاج المجتمع على مستوى الأفراد إلى الحوار الوطني الداخلي لعرض الخيارات الممكنة ومناقشتها.

هذا الحراك المجتمعي يلعب الإعلام الحر الدور الأهم فيه، ولكن من جهة أخرى يكاد مصطلح الإعلام الحر أن يكون مفهوماً مثالياً، فكل وسيلة إعلامية مهما بلغت من درجات التجرد لها أجندتها الخاصة التي لا مفر لها من أن تستجيب لمتطلبات الجهة الممولة.

لذلك تسعى الدول الديمقراطية إلى توفير إعلام مستقل لا يعتمد في تمويله على الإعلانات ولا على الحكومة، بل على عموم الشعب بتياراته المختلفة من خلال سداد رسوم شهرية إلزامية تُفرض على الجميع.

وعلى سبيل المثال تحظى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بتمويل من خلال رسوم إلزامية تحقق لها الاستقلالية عن الحكومة وعن أي جهة خاصة داخلية أو خارجية.

نجد تفاصيل هذه الرسوم في موقع البرلمان البريطاني التي تشير إلى أنه”بموجب الميثاق الملكي والاتفاقية، يتم تمويل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بشكل أساسي من خلال رسوم الترخيص. في يناير 2022، أعلنت الحكومة أن تكلفة ترخيص التلفزيون الملون ستبقى عند 159 جنيهاً إسترلينياً لمدة عامين، قبل أن ترتفع بما يتماشى مع التضخم اعتبارًا من أبريل 2024. حاليًا، تبلغ تكلفة ترخيص التلفزيون الملون 169.50 جنيهًا إسترلينياً سنوياً، يهدف نموذج رسوم الترخيص إلى حماية استقلالية هيئة الإذاعة البريطانية عن الحكومة والسوق”.  

وقد “بلغ في عام 2023/2024 إجمالي دخل رسوم الترخيص “3.66 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ3.74 مليار جنيه إسترليني في العام السابق” حيث “كان هناك 22.924 مليون ترخيص ساري المفعول في نهاية مارس 2024، بينما كان العدد 23.425 مليوناً في العام السابق”.  

وتعتبر رسوم الترخيص إلزامية على الجميع، حتى على من ليس لديه إمكانية استقبال بث هيئة الإذاعة البريطانية”

الانتخاب والاستفتاء

تُجرى الانتخابات لاختيار شخص في منصب معين، مثل الانتخابات الرئاسية أو انتخابات مجلس الشعب، بينما يكون الاستفتاء على أفكار أو مبادئ أو قوانين، وتصنف الاستفتاءات إلى عدة أنواع بناء على طبيعتها والغرض منها.

الاستفتاء التشريعي

يُجرى الاستفتاء التشريعي للحصول على موافقة الشعب على مشروع قانون أو تعديل تشريعي معين، ويمكن أن يكون اختياري، إذا طلب البرلمان أو الحكومة رأي الشعب بشكل غير إلزامي، ويكون إلزاميا إذا كان القانون أو الدستور يشترط عرضه على الشعب.

الاستفتاء الدستوري

بينما يجرى الاستفتاء الدستوري لتعديل أو إلغاء أو إضافة بعض مواد الدستور، أو اعتماد دستور جديد، ويكون غالباً إلزامياً في النظم الديمقراطية، لأنه يتعلق بأساس النظام القانوني للدولة، وينقسم إلى نوعين؛ استفتاء تأسيسي لوضع دستور جديد للبلاد، أو استفتاء تعديلي على بعض مواد الدستور.

الاستفتاء السياسي

أما الاستفتاء السياسي فيُجرى حول قضايا سياسية عامة، مثل الاستقلال، أو الانفصال، أو الوحدة، أو القرارات السيادية.

وقد يكون الاستفتاء أحادياً على سؤال محدد بـ”نعم” أو “لا”، وقد يكون متعدد الخيارات للاختيار من بينها.

ومن أهم التحديات التي يواجهها المواطن في الاستفتاءات أن تكون على خيارين وحيدين؛ القبول أو الرفض على كتلة من المواد، ووجه الصعوبة في هذا النوع من الاستفتاءات أن تكون بعض المواد مقبولة وبعضها مرفوضة، فيكون المواطن أمام خيارين أحلاهما مر، فيختار أقلهما مرارة، وكأن الاستفتاء على كل مادة على حدة غير ممكن.

تاريخ الاستفتاء

تعود جذور الاستفتاءات إلى فترات تاريخية مبكرة، لكنها تطورت بشكل كبير عبر العصور لتصبح جزءاً من النظم السياسية الحديثة.

وقد ظهرت أشكال بدائية من الاستفتاء في اليونان القديمة، حيث مارست الديمقراطية المباشرة في المدن مثل مدينة أثينا، وكان المواطنون الأحرار لا العبيد يشاركون مباشرة في اتخاذ القرارات السياسية في الجمعية العامة.

أما في في روما القديمة فقد استخدمت بعض المجالس العامة أدوات مشابهة للاستفتاءات للتصويت على قوانين معينة أو قرارات الحرب والسلم.

بدأت الاستفتاءات في العصر الحديث تأخذ شكلاً أكثر تنظيماً مع انتشار الأفكار الديمقراطية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وكان أول استفتاء يُسجل  في سويسرا في عام 1793 إبان الثورة الفرنسية، وقد استخدم نابليون بونابرت في القرن التاسع عشر الاستفتاءات لتأكيد شرعيته كإمبراطور من خلال التصويت الشعبي.

ومن الاستفتاءات التاريخية الاستفتاء على استقلال الهند في عام 1947، والاستفتاء على الوحدة بين مصر وسوريا في عام 1958، والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكسيت في عام 2016.

الاستفتاء على دستور دولة قطر في عام 2024

تعلن دولة قطر كدولة عربية عصرية احترامها للقانون وحقوق الإنسان، وتؤكد سعيها الدؤوب نحو مزيد من الديمقراطية والشفافية والرفاهية.

أعلنت اللجنة العامة للاستفتاء عن مشروع التعديلات الدستورية في قطر برئاسة وزير الداخلية خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس اللجنة العامة للاستفتاء، عن اعتماد نتائج الاستفتاء العام على مشروع التعديلات الدستورية لسنة 2024 على الدستور الدائم للبلاد، والتي رفعتها اللجنة التنفيذية للاستفتاء، عقب اكتمال عمليات فرز الأصوات وإحصائها من قبل لجان التصويت الورقي والإلكتروني وعبر تطبيق مطراش2.

وأوضح وزير الداخلية أن نتائج الاستفتاء أسفرت عن مشاركة 84% ممن يحق لهم التصويت من المواطنين، حيث بلغت نسبة الأصوات الموافقة على تعديلات الدستور 89%، في حين بلغت نسبة الأصوات غير الموافقة 9.2%. وقد بلغت نسبة الأصوات غير الصحيحة 1.8%.

وقد نشرت وكالة الأنباء القطرية أن سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية، رئيس اللجنة العامة للاستفتاء أعلن عن موافقة شعبية على الاستفتاء بنسبة وصلت 90.6% من إجمالي الأصوات الصحيحة.

وقد تضمنت التعديلات الدستورية مجموعة من المواد التي تركز على تحديث دور مجلس الشورى وشروط العضوية، وتعزيز مبادئ الشفافية والشورى في النظام السياسي القطري. وقد تم تعديل 15 مادة من الدستور، مع إضافة مادة جديدة وإلغاء 3 مواد.

وشملت التعديلات جوانب عدة أبرزها المادة الأولى التي تكرّس هوية قطر كدولة عربية إسلامية ديمقراطية تقوم على مبادئ الشورى والعدل وسيادة القانون، حيث أكدت أن الشريعة الإسلامية هي مصدر رئيسي للتشريع.

تضمنت التعديلات كذلك المادة 77 التي كانت تنص على انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشورى، ليصبح النص المعدّل يقضي بتعيين كامل الأعضاء الـ45 بقرار أميري.

كما تم تعديل المادة 80، التي أصبحت تشمل القطريين الذين حصلوا على الجنسية، مما يسمح لهم بعضوية مجلس الشورى بعد استيفاء شروط محددة، مع إلغاء شرط الجنسية القطرية الأصلية للترشح.

تشمل التعديلات كذلك إضافة المادة 75 مكرراً، والتي تمنح الأمير حق دعوة مجلس العائلة الحاكمة وأهل الحل والعقد ومجلس الشورى لمناقشة القضايا الهامة، وفتحت المادة 125 المجال لرئيس مجلس الوزراء لتفويض بعض صلاحياته إلى نوابه أو الوزراء، مما يعزز من توزيع المسؤوليات داخل الحكومة. 

وقد شملت التعديلات الدستورية أيضاً المادة السابعة، التي تنص على مبدأ السياسة الخارجية القطرية، وقد أُضيفت فقرة تؤكد دور قطر كوسيط دولي، بما يتفق مع سياساتها الإقليمية والدولية.

جاءت المادة 117 ضمن التعديلات التي فتحت باباً جديداً للمشاركة السياسية، حيث تغير النص من اشتراط أن يكون المرشح للوزارة حاملاً للجنسية القطرية الأصلية إلى الاكتفاء بأن يكون قطرياً، مما يمنح الحق للمواطنين المجنسين بشغل المناصب الوزارية، جاء هذا التعديل تماشياً مع خطاب الأمير تميم بن حمد الذي أكد على “المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات” وضرورة “الحفاظ على وحدة الشعب”.

يُذكر أن قطر أجرت أول انتخابات نيابية في تاريخها في أكتوبر 2021 منذ إنشاء مجلس الشورى عام 1972 ويمثل هذا الاستفتاء  ثاني استفتاء عام في تاريخ قطر بعد استفتاء 2003 الذي شهد إقرار الدستور الدائم.

ورأت القيادة القطرية في هذه التعديلات الدستورية خطوة جوهرية نحو تعزيز الاستقرار السياسي وتعزيز الشفافية في صنع القرار، مما يسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع في صميمها مبدأ الشورى والعدل.

تعد الانتخابات والاستفتاءات أركاناً رئيسية في العملية الديمقراطية، حيث تتيح للمواطنين فرصة التعبير عن إرادتهم وتحديد مستقبل بلادهم. 

الديمقراطية الأمريكية بين شد الماضي وجذب الحاضر

تتعدد آليات تحقيق الديمقراطية من دولة إلى أخرى، فالولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال بها نظام ديمقراطي معقد لأسباب تاريخية، حيث تعتمد على مزيج من القوانين الفيدرالية، والإجراءات المحلية، ويمثل هذا النظام نموذجاً للديمقراطية الحديثة التي تستمد جذورها من التقاليد القديمة التي تطورت على مدى قرون لتلائم متطلبات العصر الحديث. 

وقد تم تنظيم الانتخابات الرئاسية الأمريكية للمرة الأولى عام 1789، حيث اختير جورج واشنطن كأول رئيس للولايات المتحدة، وقد نص الدستور الأمريكي، الذي أُقر في عام 1787، على الخطوط العريضة للنظام الانتخابي، إلا أن التفاصيل الدقيقة تُركت للولايات لتحددها بما يتناسب مع احتياجاتها.  

ومع مرور الوقت، شهدت قوانين الانتخابات العديد من التعديلات لتوسيع دائرة المشاركة وضمان العدالة، على سبيل المثال: التعديل الخامس عشر في عام 1870 منح حق التصويت لجميع المواطنين بغض النظر عن العرق أو اللون، أما التعديل التاسع عشر في عام 1920 فقد منح النساء حق التصويت، أما التعديل السادس والعشرون في عام 1971 فقد خفض سن التصويت إلى 18 عاماً.  

هذه التعديلات أثرت بشكل كبير على المشهد الانتخابي في الولايات المتحدة، حيث زادت من عدد الناخبين المؤهلين وأثرت على ديناميكيات الحملات الانتخابية.  

واحدة من أبرز سمات الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ما تُعرف بنظام المجمع الانتخابي، حيث يتم انتخاب الرئيس ونائبه بشكل غير مباشر من خلال هذا النظام، حيث يصوت الناخبون في كل ولاية لاختيار أعضاء المجمع الانتخابي الذين يقومون بدورهم بالتصويت للرئيس ونائبه.

يتألف المجمع الانتخابي من 538 عضواً، وهو ما عدد يعادل مجموع أعضاء مجلس النواب (435) والشيوخ (100)، بالإضافة إلى 3 أعضاء يمثلون مقاطعة كولومبيا، ولكل ولاية عدد معين من الأصوات الانتخابية يُحدد بناءً على عدد ممثليها في الكونغرس، ويحصل المرشح على أصوات جميع أعضاء المجمع الانتخابي في الولاية إذا فاز بأغلبية الأصوات الشعبية فيها، باستثناء ولايتي  مين ونبراسكا اللتين تتبعان نظام توزيع الأصوات.  

رغم الانتقادات التي يواجهها نظام المجمع الانتخابي، إلا أنه صُمم لضمان تمثيل الولايات الصغيرة، بحيث لا تطغى الولايات ذات الكثافة السكانية العالية على النظام الانتخابي.  

وتنظم القوانين الفيدرالية العديد من جوانب الانتخابات الرئاسية، بما في ذلك: تحديد موعد الانتخابات، حيث تُجرى الانتخابات الرئاسية دائماً في يوم الثلاثاء الأول بعد أول يوم اثنين من شهر نوفمبر.  

أما التمويل الانتخابي فتُشرف لجنة الانتخابات الفيدرالية على تنظيم تمويل الحملات الانتخابية لضمان الشفافية ومنع التأثير المفرط للأموال. 

وتحظر القوانين الفيدرالية التمييز ضد الناخبين على أساس العرق أو الجنس أو العمر للأشخاص فوق 18 عاماً.  

وبينما تضع الحكومة الفيدرالية الإطار العام للانتخابات، تمتلك الولايات صلاحيات واسعة لتنظيم الجوانب التفصيلية، مثل: كيفية تسجيل الناخبين،و كيفية إجراء التصويت (ورقي أو إلكتروني)، وتحديد إجراءات التصويت المبكر والتصويت الغيابي، وإدارة عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج.  

تبدأ العملية الانتخابية بمرحلة الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية، حيث يختار الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري مرشحيهما، وتختلف القوانين والإجراءات بين الولايات، حيث تُجرى بعض الانتخابات التمهيدية بشكل مفتوح بينما تكون مغلقة في ولايات أخرى، ويتم تحديد المندوبين الذين سيصوتون للمرشحين في المؤتمر الوطني لكل حزب بناءً على نتائج هذه الانتخابات.  

في يوم الانتخابات، يدلي الناخبون بأصواتهم لاختيار أعضاء المجمع الانتخابي الذين سيصوتون للرئيس، وتعتمد الولايات مجموعة متنوعة من الأساليب لتسهيل عملية التصويت، بما في ذلك التصويت المبكر، والتصويت بالبريد، والتصويت الإلكتروني.

يجتمع أعضاء المجمع الانتخابي في عواصم ولاياتهم في ديسمبر للإدلاء بأصواتهم. تُرسل هذه الأصوات إلى الكونغرس، حيث يتم فرزها رسمياً في يناير.  

ويرى منتقدو النظام أنه قد يؤدي إلى فوز مرشح بالرئاسة رغم حصوله على عدد أقل من الأصوات الشعبية، كما حدث في انتخابات 2000 و2016، لذلك طالب البعض بإلغاء المجمع الانتخابي واعتماد التصويت الشعبي المباشر.

وفي السنوات الأخيرة، أصدرت بعض الولايات قوانين تقيّد الوصول إلى صناديق الاقتراع، مما أثار مخاوف بشأن تأثير هذه القوانين على مشاركة الأقليات والفئات المهمشة.

كذلك مع تطور التكنولوجيا، برزت مخاوف بشأن أمن الانتخابات، خاصة بعد تقارير عن تدخلات أجنبية في انتخابات 2016.  

عجائب الديمقراطية وغرائبها

من مفارقات الديمقراطية أنها كانت السبب في وصول الحزب النازي عبر صناديق الاقتراع بقيادة الديكتاتور أدولف هتلر إلى منصب المستشارية، ليقود ألمانيا إلى مصيرها المدمر

ومن مفارقاتها أيضاً أن هذه الدولة تحديداً، رغم تقدمها، و بعد مرور أكثر من سبعين عاماً على الحرب العالمية الثانية في منتصف القرن العشرين لم تتعلم الدرس، وباتت في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين تغض الطرف، بل تورد أخطر الأسلحة فتكاً إلى محتل غاصب، ليقصف بها لأكثر من عام في غزة شعب أعزل، جل ضحاياه من النساء والأطفال.

صحيح أن الحرية قيمة مهمة في حياة الأفراد والشعوب، لكنها بدون أخلاق تصبح على مرمى حجر من السقوط في بئر العبثية والعدم.

وما أسهل التلاعب بالنصوص القانونية والثغرات التشريعية، إن خربت الذمم.

فهل من مدكر؟

Mohamed Elghazaly
Mohamed Elghazalyhttp://www.qawl.com
محمد الغزالي كاتب وإعلامي عمل في مؤسسات إعلامية داخل الوطن العربي وخارجه، يمتلك خبرة واسعة في إنتاج الأعمال الوثائقية والدرامية والبرامجية
مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Good V I should certainly pronounce, impressed with your site. I had no trouble navigating through all tabs as well as related info ended up being truly easy to do to access. I recently found what I hoped for before you know it at all. Quite unusual. Is likely to appreciate it for those who add forums or something, web site theme . a tones way for your client to communicate. Nice task..

اترك رداً على tlover tonet إلغاء الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

الأكثر شعبية