spot_imgspot_img
بيتالمحاكم والقضاءالتعذيب بين الفلسفة والفقه الإسلامي

التعذيب بين الفلسفة والفقه الإسلامي

في أكتوبر 1998، كان الرئيس الانقلابي التشيلي أوغستو بينوشيه قد بلغ من العمر 83 عاماً، حينها كان قد ترك الحكم بالفعل منذ ثماني سنوات، بعد أن قاد بلده بقبضة حديدية لسبعة عشر عاماً، ورغم خروجه من الرئاسة عام 1990، ظل يتمتع بحصانة قوية كقائد للجيش حتى 1998، ثم أصبح سناتور مدى الحياة بموجب دستور 1980 الذي صاغه لحماية نفسه، حيث كان يظن أن ماضيه الدموي لن يلاحقه.

لكن ما لم يتوقعه الجنرال هو أن رحلة علاجه إلى لندن ستتحول إلى كابوس قانوني، ففي سبتمبر 1998، توجه بينوشيه إلى بريطانيا لتلقي علاج طبي في العمود الفقري بمستشفى خاص، وكانت زيارته علنية إلى حد ما، حيث التقى ببعض السياسيين المحافظين البريطانيين الذين رأوا فيه حليفاً سابقاً ضد الشيوعية.

ولم يخطر بباله أن هذه الرحلة ستفتح الباب لواحدة من أهم القضايا القانونية في القرن العشرين، وأن إقامته في لندن ستتحول إلى إقامة جبرية غير معلنة ستستمر لأكثر من 500 يوماً.

في إسبانيا، كان القاضي الشاب بالتسار غارثون معروفاً بجرأته في ملاحقة جرائم الحرب والإرهاب، خاصة بعد أن رفع ذوو ضحايا إسبان اختفوا في تشيلي دعاوى أمام محاكم مدريد، مستندين إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح بملاحقة جرائم ضد الإنسانية أينما ارتُكبت.

وبالفعل مكنته جرأته من ملاحقة بينوشيه، حيث أصدر مذكرة توقيف دولية بحقه، وأعتقل في 1998، متهماً إياه بالتورط في جرائم قتل وتعذيب واختفاء قسري، وبناء على ذلك، اعتقلته الشرطة البريطانية في غرفته بمستشفى كلينيكا لندن.

ووفقاً لموقع هيومن رايتس ووتش حاول بينوشيه الطعن مرتين في حكم مجلس اللوردات البريطاني باعتقاله، لكن دون جدوى، مستنداً إلى الحصانة من الاعتقال والتسليم بصفته رئيس دولة سابق، لكن المجلس رفض ادعاء بينوشيه بالحصانة.

في المرة الأولى، قرر مجلس اللوردات أنه رغم تمتع رئيس الدولة السابق بالحصانة عن الأفعال التي ارتكبها في إطار مهامه كرئيس، إلا أن جرائم التعذيب والجرائم ضد الإنسانية لا تُعدّ بأي حال من الأحوال مهام لرئيس الدولة.

وفي المرة الثانية الأكثر تقييداً، رأى المجلس أن تصديق بريطانيا وتشيلي على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، يحرم بينوشيه من الحصانة في قضايا التعذيب.

ومن ثم صدر قرار بتسليم بينوشيه إلى إسبانيا لمواجهة تهم التعذيب والتآمر على ارتكابها، غير أنّ الفحوصات الطبية في مارس 2000 زعمت أنه فقد أهليته العقلية للمثول أمام المحاكمة، فتم الإفراج عنه وعاد إلى تشيلي.

تشير ورقة نشرتها منظمة العفو الدولية في 2003 إلى ما جرى على متن السفينة التشيلية إسمرالدا، التي تحولت إلى مسرح مظلم لأبشع صور التعذيب التي مورست بحق المعتقلين السياسيين في زمن الجنرال بينوشيه، حيث صاغت السلطة حكاية رعب تُروى بآهات الضحايا وصرخاتهم التي خنقتها أصوات محركات السفينة وهدير أمواج البحر.

أولى صور التعذيب كانت بالكهرباء، حيث كانت الأسلاك تُغرس في أجساد المعتقلين، لتندفع الصدمات الكهربائية إلى صدورهم وظهورهم وأعضائهم الحساسة، حتى الخصيتين لم تسلم من هذا التعذيب الوحشي، وكانت الأجساد ترتجف، والعقول تتأرجح بين الوعي وفقدانه، والجلادون يراقبون المشهد ببرود.

لم يقف الأمر عند الصعق الكهربائي، بل كان المعتقلون يُعلَّقون من أقدامهم رأساً على عقب، ثم يُغمرون في دلاء من الماء أو البراز، ولم يكن الهدف مجرد إيلام الجسد، بل كسر الروح وتحطيم الكرامة الإنسانية، أما الضرب، فقد كان روتيناً يومياً على متن إسمرالدا، سواء ضرباً بأعقاب البنادق أوالقبضات أو العصي، التي تنهال على الأجساد النحيلة، لتترك آثاراً زرقاء وسوداء تشهد على قسوة بلا أدنى رحمة.

وقد شكّل التجريد من الملابس فصلاً آخر من الإذلال، حيث كان السجناء يٍوضعون عراة في مرمى خراطيم مياه البحر الباردة، وهم مقيدي الأيدي، فتصفعهم تيارات الماء الجارفة، التي تمزج بين الألم الجسدي والمهانة النفسية، إضافة إلى ذلك، لم يكن النوم مسموحاً، لحرمان المعتقلين من الراحة، فكانوا يُوقظون كل بضع دقائق، لينهال عليهم الضرب من جديد، وليبقوا في دوامة من الإنهاك والجنون البطيء.

وحتى الاعتداء الجنسي لم يسلم منه المعتقلون سواء من الرجال أو النساء، ونقلت اللمسات المهينة، والضغط على مناطق حساسة، والتعرية القسرية الآلام إلى مستوى آخر من الإذلال الشامل، وحتى الأذنان كان لهما نصيب من التعذيب عبر ما سُمي بعذاب الهاتف، حيث كانتا تُضربان معاً في آن واحد، فتُحدث دوياً داخلياً يحطم الأعصاب ويُفقد السمع.

ولتعميق الجراح النفسية، لجأ الجلادون إلى الإعدامات الوهمية، التي يصطف فيها المعتقلون أمام جدار، وتُوجه إلى رؤوسهم البنادق، وترتفع الأوامر بإطلاق النار، لكن الرصاص لا يخرج أبداً، فتمر اللحظات كالدهر، ويتجمد القلب، ويجرب الإنسان موته ألف مرة، قبل أن يُعاد به إلى عذابه اليومي.

هذه الفصول المروعة من التعذيب لا تكشف فقط عن قسوة الجلادين، بل عن الوجه المرعب لأنظمة حولت الإنسان إلى مجرد رقم في قائمة، وجسداً قابلاً للكسر، وصوتاً قابلاً للإخماد، ومع ذلك، تبقى هذه الشهادات وثائق حيّة، تحمل في طياتها صرخة أبدية ضد النسيان، وتذكيراً بأن الكرامة الإنسانية لا تُمحى، مهما حاولت آلة القمع أن تكتب التاريخ بالدم.

تشيلي – 911 الآخر (بي بي سي 2003)

ولم تقتصر ممارسات التعذيب على تشيلي، بل امتدت الشهادات المروعة إلى دول أخرى، فينقل موقع منظم العفو الدولية قصة تعذيب أخرى في مدينة بورت هاركورت النيجيرية، التي يُعرف جاستين إيجيوماه بلقب السيد حقوق الإنسان، بسبب نشاطه في الدفاع عن المسجونين الذي عرّضه لمصير شبيه لمن كان يدافع عنهم، حيث يصف إيجيوماه غرف التعذيب في مراكز الشرطة التي يُعلَّق فيها المعتقلون من السقف، وتُنزع أظافرهم، ويُضربون بالبلطات وأعقاب البنادق، ويُرغمون على شرب دمائهم المختلط بالتراب.

وهو ما تعرض له في عام 2010، بعد أن كان يدافع عن طفل محتجز، اعتقلته الشرطة، واقتيد إلى زنزانة بدأ الجندي فيها بضرب رأسه مراراً بجدارها الإسمنتي، ففقد الوعي، ونُقل إلى المستشفى بجراح خطيرة في الرأس، ولا يزال يعاني من صداع مزمن.

وروى الموقع كذلك قصة الناشطة لوريتا روزاليس في الفلبين، التي كانت تعرف أن الدفاع عن حقوق الإنسان أيام نظام فرديناند ماركوس مغامرة قد تنتهي بالموت، فقد اختطفها رجلان بملابس مدنية، وعُصبت عيناها، واقتيدت إلى مبنى غامض، حيث استقبلها صراخ المعتقلين، ثم بدأ الجلادون حفلة عذابها بصب الشمع الساخن على ذراعيها، وخنقها بحزام، وإيهامها بالغرق، ثم الصعق الكهربائي، تقول روزاليس “كان جسدي يرتعش بشكل خارج عن السيطرة، ولم يعد لي سلطان عليه”.

بعد أيام أُفرج عنها بفضل معارف عائلتها داخل الجيش، لكنها لم تنكسر، بل واصلت نضالها حتى أصبحت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان في بلادها، ورغم مرور نحو أربعة عقود على نشر المقال، لم يُحاكم أحد ممن عذّبوها، بل إن بعض جلاديها تسلقوا إلى مناصب رفيعة.

في عالم تغشاه المخاوف ويطغى فيه عنف السياسة على صوت الضمير، يقف الفكر الفلسفي والأخلاقي أمام أكثر الأسئلة إيلاماً، هل يمكن أن يكون الإرهاب مُبرَّراً؟ وكيف يمكن للدولة أن تتعامل مع تهديد يهدد حياة مئات الأبرياء؟ من هنا تبدأ الحكاية بين صوتين مختلفين.

مايكل وولزر، الذي يصرّ على إدانة الإرهاب بشكل مطلق، وآلان ديرشويتز، الذي يفتح باب النقاش على مصراعيه حول ما إذا كان يجوز للدولة أن تمارس التعذيب في مواقف استثنائية، تحت ما يُعرف بفرضية القنبلة الموقوتة.

وولزر لا يتهاون في تعريف الإرهاب، فهو يرى أنه ليس مجرد غضب منفلت أو رد فعل أعمى، بل هو فعل مقصود يستهدف الأبرياء والإنسانية تحديداً، فالإرهاب بالنسبة له يشبه القتل والاغتصاب، ويسعى إلى زعزعة شعور المجتمع كله بالأمان، ليحوّل الأفراد إلى أسرى للخوف واليأس، ومن هذا التعريف الصارم، ينطلق وولزر ليهدم المبررات التي اعتاد البعض التذرع بها.

يحاول ولزر تفنيد المبدأ الذي يدعو الإنسان إلى ممارسة الإرهاب، فجميعها في نظره مرفوضة، ولا مبرر لها.

فأولئك الذين يزعمون أن الإرهاب خيار مقبول ضد الاستبداد السياسي، يرد عليهم بأن التاريخ مليء بوسائل أخرى للنضال، من العصيان المدني إلى المظاهرات الكبرى، ومن المقاومة غير المسلحة إلى الإضرابات العامة، ولم يكن الإرهاب في يوم من الأيام حتمية لا مهرب منها، بل غالباً ما كان خياراً أيديولوجياً يرفض عن عمد استكشاف الطرق الأخرى الأصعب وربما الأنجع، فقد يرتدّ الإرهاب على أصحابه، ويمنح الطغاة تبريراً لتشديد قبضتهم، ويُفقد الضحايا تعاطف المجتمع الدولي.

كما أن ولزر يرفض في الوقت نفسه لجوء السياسيين إلى سبل الإرهاب، حيث أنها في رأيه نظرة عدمية، وليست سوى محاولة للتنصل من المسؤولية الأخلاقية، فالسياسيون والجماعات يمتلكون دائماً خيارات، ولكن الكثير منهم يختارون للأسف أساليب غير أخلاقية، فليس هناك عذر للظلم واستهداف الأبرياء.

على الطرف الآخر، يأخذنا ديرشويتز إلى زاوية مختلفة، فالدولة التي تواجه كارثة وشيكة، كما في فرضية القنبلة الموقوتة، تواجه مثلاً إرهابياً معتقلاً لديها يعرف مكان قنبلة ستنفجر خلال ساعات، مهددةً حياة المئات وربما الآلاف.

في اعتقاد ديرشويتز أن الوقت اللازم لرفاهية التحقيق التقليدي غير متوفر، وليس هناك مصادر أخرى للمعلومة، سوى تعذيب هذا المعتقل لإنقاذ الأرواح، لتبرز معضلة الصراع القيمي بين حماية حياة الأبرياء، واحترام الحظر المطلق على التعذيب، وضمان استيفاء الشفافية والمساءلة في إجراءات الدولة.

ولا يظن البعض أن ديرشويتز يدعو إلى فتح الباب على مصرعيه أمام تعذيب بلا قيود، بل يرجو نظاماً قانونياً يسمح بالتعذيب من خلال إذن قضائي صريح، يحدد الشكل والمدة بدقة، ويضمن الإشراف والمحاسبة، وهو بذلك يحاول، برأيه، منع الانحدار إلى وادٍ أكثر ظلمة، حيث يجري التعذيب في الخفاء دون أي ضوابط أو رقابة، ويرى أن الشر المُعلن والمنظم، على بشاعته، أفضل من الشر الخفي الذي ينخر في جسد الحكومات سراً.

وبذلك قدم كل من وولزر وديرشويتز أزمة الأخلاق في مواجهة العنف، فالأول يدعو إلى التمسك بحدود صارمة حتى في أحلك الظروف، بينما الثاني يطرح سؤال الشر الأقل لتفادي الأكبر، وكلاهما يتركنا أمام عالم بلا إجابات سهلة، حيث القرارات مشبعة بالكلفة الأخلاقية وهشاشة القيم.

الإسكات هو غاية التعذيب

في دراسة بعنوان التعذيب والشريعة الإسلامية لصادق رضا يكشف التاريخ والفقه والممارسة السياسية عن صورة مركبة لا تخلو أحياناً من بعض التناقضات، فعبر أربعة عشر قرناً من الاجتهاد الفقهي، ظهرت ثلاثة اتجاهات رئيسية، وتشكلت ثنائية بين الفقه والسياسة العملية، حيث ظل النص الفقهي يرفض التعذيب، بينما تترك الممارسة السياسية الباب مفتوحاً أمامه.

منها الحظر التام للتعذيب، كما قال به فقهاء كبار مثل ابن حزم والغزالي، وهو رأي تقترب منه مبادئ حقوق الإنسان الحديثة.

أو الإباحة المشروطة، بجواز ضرب المشتبه إذا كان سيئ السمعة أو له سوابق، وهو ما عبر عنه ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ويشبه مفهوم نصف الدليل في العصور الوسطى في أوروبا، حيث كان يُسمح باستخدام الضغط بناء على قرائن جزئية.

أو ما رأه الماوردي الذي ميّز بين القاضي والحاكم، حيث اعتبر أنه لا يجوز للقاضي أن يستخدم التعذيب، لكنه أجازه للولاة والحكام كأداة سياسية لتحقيق العدالة وحفظ النظام.

يقول رضا أن هذه الازدواجية تركت الباب مفتوحاً أمام الدول لتطويع النصوص بما يخدم مصالحها، ففي العصور الإسلامية المتأخرة، خاصة في العهد العثماني، أصبح التعذيب جزءاً مؤسسياً من أنظمة العدالة الجنائية، بل أُدرج صراحة في القوانين العثمانية في القرن السادس عشر.

وهكذا تحول المنع النظري إلى إباحة عملية، كما حدث في معظم الأنظمة العالمية في ذلك الوقت، إذ لم يكن العالم الإسلامي وحده في هذا.

لكن مع العصر الحديث ومع صعود منظومات حقوق الإنسان، تبنت معظم الدول الإسلامية قوانين تحظر التعذيب صراحة، حتى إن معظمها وقّع على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 1984.

إلا أن رضا بيّن في دراسته ممارسة التعذيب في كثير من الدول لم تتوقف، حيث أشار إلى  تقارير من دول مثل إيران والسعودية تؤكد استمرار استخدامه رغم النصوص الدستورية والقانونية التي تحظره، والمفارقة من وجهة نظره أن قطر مثلاً أبدت تحفظاً عند توقيع الاتفاقية بحجة احتمال تعارض بعض البنود مع الشريعة الإسلامية، رغم أنها عملياً من أقل الدول تورطاً في التعذيب بحسب المؤشرات الدولية.

اليوم، تميل التوجهات النظرية والفقهية نحو الحظر القاطع للتعذيب، كما يظهر في الإعلان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان عام 1981، وإعلان القاهرة عام 1990، اللذين يرفضان التعذيب انطلاقاً من الشريعة ذاتها، لكن غياب مؤسسات ديمقراطية قوية، وقضاء مستقل، وصحافة حرة، يجعل النصوص وحدها غير كافية لإيقاف ممارسة التعذيب.

تحقيق خاص | الأنظمة العربية ومدارس التعذيب

فالمعضلة ليست فقط في الفقه أو الاتفاقيات الدولية، بل أيضاً في آليات المحاسبة الداخلية، ولذلك يرى رضا أن المستقبل مرهون ببناء أنظمة حكم مسؤولة تُلزم الحكام باحترام القوانين، أكثر مما هو مرهون بجدل فقهي حول النصوص.

هكذا يكشف النقاش حول التعذيب في الشريعة الإسلامية عن رحلة طويلة من الحظر والإباحة، ومن المثاليات إلى السياسات، ومن الفقهاء إلى الحكام، ومن النصوص إلى الممارسات.

ورغم أن الاتجاه الحديث يؤكد أن الإسلام يرفض التعذيب، إلا أن استمرار الانتهاكات يعكس أن القضية أعمق من مجرد نصوص، فهي مسألة سياسية وأخلاقية وإنسانية بالدرجة الأولى.

يصل الإنسان منا إلى عتبة الخوف في لحظة عجز أمام خطر محدق، لكنه ينجح في تجاوزها برباطة جأش تَمرَّس عليها، أو بأدرينالين شجاعة مفاجئ، أو بثقة عميقة في قدر الله وقضائه، لكن المشهد يختلف تماماً مع عتبة ألم التعذيب البدني أو النفسي الحاد.

هنا يتمنى الإنسان تخطي عتبة الألم بأي ثمن، ولو حتى مروراً بعتبة الموت، وهو ما يَحرص من يمارس التعذيب على عدم وصول ضحيته إليه أبداً، فموتها ليس هدفاً مرجواً، بل تعذيبها دون انقطاع هو الوسيلة والغاية.

وهو الجزاء العادل الذي يستحقه مثل هؤلاء المجرمين من البشر يوم القيامة، يتمنون الموت من شدة العذاب، فلا ينالونه أبداً.

يقول الله تعالى في سورة الزخرف: “وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ”.

Yousif Al Hamadi
Yousif Al Hamadihttp://www.qawl.com
مستودع أفكار لا تنتهي، بعضها وجد السبيل إلى أرض الواقع والآخر لا يزال، جميعها في ميدان الإعلام، مدعياً أنه أصبح فوق مستوى التأهيل.
مقالات ذات صلة

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

الأكثر شعبية